مسابقة تصميم حرم جامعة اللاذقية - رامبالد فون شتاين بوخل

المعمار: رامبالد فون شتاين بوخل
السنة: 1973
المدينة: اللاذقية،سوريا
استعمال المبنى: تعليمي
الحالة: مبني
الفريق

أُنشئت جامعة اللاذقية بموجب المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1971، وقد جرى اختيار تصميم حرمها عبر مسابقة معمارية محصورة تمت فيها دعوة عدد من المعماريين العالميين للمشاركة٬ منهم المعمار الألماني رامبالد فون شتاين بوخل والذي حظي تصميمه بالمرتبة الأولى في المسابقة.

اعتمد تصميم بوشل على تنظيم مترابط يربط الكتل المعمارية حول فراغات مركزية. وقد اعتمد على محورين رئيسيين متقاطعان يشكلان الهيكل العام للحرم: المحور الأول (شمال–جنوب) وهو محور الدخول الرئيسي، يربط بين حركتي الجامعة شمالاً وجنوباً، وتتشعب منه طرق مشاة تؤدي إلى مختلف الفعاليات. والمحور الثاني (غرب–شرق) وهو محور التوسع المستقبلي باتجاه الأراضي الشرقية.01 

يلتقي المحوران في ساحة مركزية ضخمة تُعدّ نواة الجامعة ونقطة اللقاء الرئيسية التي تتم فيها مختلف الأنشطة. تميّزت الساحة المركزية بتفردها في الشكل والحجم والوظيفة، كونها نواة الجامعة، فيما غلب على الأشكال المعمارية استخدام المربع استلهاماً من البيت العربي القديم. صممت الكليات بحيث تُجمع أقسام كل كلية في كتلة واحدة مميزة، لتفادي التكرار المعماري وإبراز هوية كل كلية.

01 علاء الدين لولح، "مسابقة مشروع جامعة اللاذقية دراسة وتحليل،" المهندس العربي، تموز ١٩٧٣، ١٣-٤٣. مجموعة مجلة المهندس العربي، أرشيف العمارة الحديثة في سوريا (AMASyria).

02 لولح، "مسابقة مشروع جامعة اللاذقية دراسة وتحليل،" ١٣-٤٣.

تتألف كل كلية من مبانٍ مترابطة بعناصر حركة شاقولية، تحيط بفسحة داخلية خضراء، مع إمكانية تنفيذ البناء تدريجياً حسب الحاجة. تميز مقترح بوشل بتوزيع مدروس للوظائف، راعى العلاقات المتبادلة بين الجامعة والمدينة والحركة الخارجية، ووفر إمكانات توسع مستقبلية مرتبطة بالساحة المركزية.02

تضم الساحة المركزية مباني رئيسية منها: إدارة الجامعة ومكاتبها، المطعم الجامعي الكبير، الكافيتريا العامة، المكتبة المركزية، والمدرج الكبير الذي يتسع لألفي شخص. كما يوجد في الجهة الجنوبية الشرقية٬ في مكان التقاء الساحة مع المحور غرب شرق يوجد تراس واسع يتدرج نحو الأسفل، باتجاه التوسع المستقبلي. ترتبط الكليات وظيفياً بالساحة المركزية، بهدف خلق حركة مستمرة بين المركز ومختلف أقسام الجامعة.03

اتسمت واجهات المباني في المقترح بتناسق عام، حيث أُبرزت أركان الكتل بعناصر شاقولية بارزة قليلاً تتكرر بتباعد منتظم، وتتكامل مع مظلات شمسية أفقية تحجب أشعة الشمس عن النوافذ الزجاجية الخلفية. أكسيت معظم المباني برشة بيتونية وطلاء موحّد، وتختلف ألوان طلاء المظلات بين المبنى، وتمتد نوافذ عناصر الحركة الشاقولية كالأدراج والمصاعد بشكل عمودي يميزها عن باقي الواجهة. اعتمد المصمم وحدة معمارية أساسية بمقياس 7.50م × 7.50م وامتد استعمال هذه الوحدة لتشمل الساحات والحدائق.04

أكد تقرير لجنة التحكيم النهائي وضوح الحل العام في مشروع بوشل وقدرته على خلق علاقات سلسة بين الوظائف المختلفة للمجمع الجامعي. وأشادت اللجنة بتنظيم الأبنية حول الساحة الرئيسية التي منحت المشروع وحدة معمارية وروحية مميزة، وبطريقة تعامله مع طبيعة الأرض عبر توظيف المرتفعات للبناء عليها. كما لاحظت اللجنة بعض الملاحظات السلبية، منها الازدواجية في المدخل الرئيسي بين المشاة والسيارات، وضعف خدمة كلية الآداب بطرق اتصال مناسبة، ومرور طريق يخدم كليتي الزراعة والعلوم عبر المنطقة السكنية، إضافة إلى أن موقع المساكن تسبب في فقدان مساحات من أشجار الزيتون. وأشارت إلى أن التوسع الداخلي المقترح تطلّب تعديلاً في التصميم لتأمين الاتصال به.05

03 المصدر نفسه.

04 المصدر نفسه.

05  نعمان الزين، "تقرير لجنة التحكيم،" المهندس العربي، تموز ١٩٧٣. ٤٤-٥١. مجموعة مجلة المهندس العربي، أرشيف العمارة الحديثة في سوريا (AMASyria).

06 المصدر نفسه.

كما انتقد الدكتور نهاد جميل عبدالله وصف المشروع بأنه “عمارة عربية”، موضحاً أن استخدام الأفنية الداخلية لم يكن مناسباً في المباني الحديثة بسبب ارتفاع الطوابق. قدّرت كلفة مشروع بوشل بـ 144,454,650 ليرة سورية، (ما يعادل 37 مليون دولار أمريكي تقريباً في ذلك الوقت)واختارته اللجنة مشروعاً فائزاً وفق المادة العاشرة من شروط إنشاء جامعة اللاذقية.06

01 علاء الدين لولح، "مسابقة مشروع جامعة اللاذقية دراسة وتحليل،" المهندس العربي، تموز ١٩٧٣، ١٣-٤٣. مجموعة مجلة المهندس العربي، أرشيف العمارة الحديثة في سوريا (AMASyria).

02 لولح، "مسابقة مشروع جامعة اللاذقية دراسة وتحليل،" ١٣-٤٣.

03 المصدر نفسه.

04 المصدر نفسه.

05  نعمان الزين، "تقرير لجنة التحكيم،" المهندس العربي، تموز ١٩٧٣. ٤٤-٥١. مجموعة مجلة المهندس العربي، أرشيف العمارة الحديثة في سوريا (AMASyria).

06 المصدر نفسه.

Scroll to Top